هوس نتف الشعر القهري او ( التريكوتيلومانيا - Trichotillomania) هو اضطراب نفسي وسلوكي معقد
يجد فيه الشخص نفسه مدفوعاً برغبة قهرية لا تقاوم لنتف شعره من فروة الرأس أو الحواجب أو الرموش أو أي منطقة أخرى من الجسد على عكس ما يعتقده البعض بأنه مجرد "عادة سيئة" أو رغبة في لفت الانتباه فإن هذا الاضطراب يندرج تحت مظلة "اضطرابات الوسواس القهري " ويحمل أبعاداً نفسية وجسدية عميقة تؤثر بشكل ملموس على جودة حياة المصاب به.
كيف يبدأ؟
التوتر والتحفيز:
يشعر الشخص بضغط نفسي أو قلق أو ملل أو حتى حكة في بصيلات الشعر مما يخلق رغبة ملحة جداً للنتف.
النتف:
يقوم الشخص بنزع الشعرة وهو ما يمنحه شعوراً فورياً بالراحه أو التخلص من التوتر أو الرضا المؤقت.
الشعور بالذنب:
بعد الانتهاء يتلاشى الشعور بالراحة بسرعة ليحل محله شعور بالندم والإحباط والخجل من المظهر الخارجي مما يزيد من مستوى القلق ليعود الشخص إلى الحلقة المفرغة مجدداً.
أنواع نتف الشعر
النتف الواعي :
حيث ينتف الشخص شعره متعمداً للتهدئة من قلقه أو توتره ويكون مدركاً تماماً لما يفعله
النتف اللاواعي :
يحدث دون إدراك مباشر مثل نتف الشعر أثناء مشاهدة التلفاز أو القراءة أو المذاكرة
الأسباب والعوامل المؤثرة
العوامل الوراثية:
تزداد احتمالية الإصابة إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض أو لاضطرابات الوسواس القهري الأخرى
كيمياء الدماغ:
يعتقد أن هناك خللاً في النواقل العصبية (مثل السيروتونين والدوبامين) التي تنظم السلوك والمزاج
العوامل البيئية والنفسية:
يحفز القلق والتوتر المزمن والتعرض للصدمات أو حتى الفراغ الشديد هذا السلوك كآلية غير صحية للتكيف
الأثار النفسية والجسديه
الجانب الجسدي :
فراغات واضحة في فروة الرأس أو الحواجب
تلف بصيلات الشعر مما قد يؤدي لعدم نموه مجدداً
التهابات جلدية وجروح في المناطق المستهدفة
الجانب النفسي والأجتماعي :
الشعور بالخجل الشديد وتدني تقدير الذات
القلق المستمر والاكتئاب الناتج عن عدم القدرة على السيطرة
(في بعض الحالات النادرة قد يقوم المصاب بابتلاع الشعر المنزوع وهي حالة خطيرة تعرف بـ "متلازمة رابونزل" قد تسبب انسداداً معوياً يهدد الحياة)
تجربتي الشخصية
بدأت قصتي مع نتف الشعر قبل أن أدرك معنى الكلمة حتى
حكت لي أمي أنني منذ أن كنت طفلة رضيعة في شهوري الأولى كنت أشد خصلات شعري بقوة وأبكي كبرت وكبرت معي هذه العادة وتطورت بشكل غريب فبينما يرى الجميع أن نزع الشعرة من جذورها أمر مؤلم كنت أجد فيه—لسبب لا أفهمه—شعوراً بالراحة التامة طبعاً لم تكن هذه الراحة بلا ثمن فكثيراً ما كانت فروة رأسي تؤلمني بشدة من كثرة النتف.
ياما وياما حاولت أن أوقف هذه العادة لكن دون جدوى
قبل فترة طويلة بدأت ألاحظ فراغات واضحة في فروة رأسي هنا حسيت بالخوف وأدركت أن "الموضوع ما عاد ينسكت عنه" قررت أن أحارب هذه العادة بكل قوتي بدأت بربط شعري دائماً لتصعيب الوصول إليه وكنت في حالة استنفار دائم كلما شعرت بيد تقترب من رأسي أبعدها فوراً بوعي وإصرار.
مر أسبوع كامل وأنا على هذا الحال حسيت بفخر كبير ظناً مني أنني بدأت أخيراً أنتصر على هذه العادة وأتخلص منها
حتى جاءت اللحظة التي غيرت كل شيء.
في يوم من الأيام قالت أختي—التي تشاركني نفس غرفة النوم—بأمر صادم قالت لي إنها رأتني في منتصف الليل أقوم من وسط نومي العميق وأنتف عدة شعيرات من رأسي بكل هدوء ثم أعود للنوم فوراً وكأن شيئاً لم يكن!
الصدمة الكبرى بالنسبة لي لم تكن فقط في النومي اللاشعور بل في أنني لا أجد سبباً واضحاً لهذا السلوك أنا لا أعاني من قلق حاد أو توتر في حياتي ولم يكن الأمر يحدث بسبب الاندماج في مشاهدة شيء ما كما أنه لا يوجد أي شخص في عائلتي يعاني من نفس حالتي.
عندما عرفت ذلك تملكني الخوف والفزع كيف يمكن لجسدي أن يفعل هذا دون علمي !
بصراحة في تلك اللحظة تملكني شعور باليأس من إمكانية التخلص من هذه العادة بشكل تام فالمعركة أصبحت خارج حدود وعيي لكن رغم هذا اليأس ورغم أن العادة ما زالت ترافقني حتى يومنا هذا إلا أنني لم أستسلم تماماً ما زلت أحاول في كل لحظة أكون فيها مستيقظة على أمل أن أجد يوماً ما طريقاً لتعافي من هذه الحلقة المفرغة.
خاتمة
يبقى هذا الاضطراب معركة صامتة و طريق التعافي قد يكون طويلاً لكن مجرد إصراركم على المحاولة وعدم الاستسلام هو الانتصار الحقيقي


مقال جميل وكنت متشوقه وانا اقرا هذا المقال و
أسأل الله العظيم أن يمسح على قلبك بالطمأنينة، ويقر عينك برؤية نفسك بأفضل حال وأتم صحة.
بقالي أربع سنين بدأت معايا و أنا في تالته ثانويه كنت واخده بالي أنا بقطع شعري بس مش علي بالي اني بقطع كتير لحد مره بحط إيدي علي شعري حسيت ببرودة إيدي مسكت الفون و صورت راسي لقيت نفسي مقطع جزاء كبير اوي من شعري لدرجه انصدمت و بعدها كنت بضحك و بقول لأختي بصي علي شعري و أنا بضحك لقيتها بتزعق و بتنادي ع ماما بعدها بقيت البس حاجه عشان ابطل بس لسه لحد انهارده و أنا بقطع شعري